لقد كان ابن الهيثم علما عظيما في دراسة البصريات والرؤية في القرون الوسطى. ولقد استمر تأثيره طاغيا على مدى خمسة قرون.
آراء ابن الهيثم تعتبر من الأسس التي قام عليها علم فسيولوجيا الابصار الحديث، ورغم أهمية نظرية ابن الهيثم عن الابصار ونفاذ تأثيرها على مدى أكثر من خمسة قرون- فإن نظرياته الأصلية عن العمليات النفسية المرتبطة باستيعاب المرئيات لم تنل حظها في الدراسة والتمحيص ،فلقد كان أول من عرف أهمية حركات العين لاستيعاب الرؤية. ومن المعروف أنه في السنوات الأخيرة فقط اتضحت أهمية حركات العين في تكوين الوعي بالصورة الخارجية لما حولنا، وانه بدون حركات العين لا يكون هناك إدراك ولا استيعاب للمرئيات. لقد تيقن ابن الهيثم من أن استقبال العين للضوء ليس الا خطوة أولى في الادراك وانه بعد هذه الخطوة السلبية تلزم خطوات إيجابية لتحقيق الرؤيا مثل الانتباه والمقارنة والذاكرة.
ادراك المرئيات هي فهمه للدور الرئيسي لتباين المرئيات. فعلى سبيل المثال ذكر ان لون الشيء يعتمد على لون ما يحيط به وأن أضاءة الوسط المحيط تفسر اختفاء النجوم بالنهار